أحمد عبد الباقي
453
سامرا
منهم . فانفذ صاحب الشرطة إسحاق بن إبراهيم حرسا استطاعوا انقاذ شعيب وصاروا به إلى دار إسحاق « 108 » . بقي شعيب على قضاء الرصافة ، ولما تولى الواثق بالله الخلافة عزله من منصبه « * » . وقد توفي سنة ( 246 ه ) في أيام المتوكل على اللّه « 109 » . عبد الرحمن بن إسحاق : عبد الرحمن بن إسحاق بن سلمة الضبي ، كان جده من رجال الدولة « 110 » . وكان هو أحد فقهاء المذهب الحنفي ومن أصحاب الرأي فيه ، وكان مترفا جماعا للمال « 111 » . ويروى ابن طيفور كيفية توليه القضاء ، وذلك أنه كان يختلف إلى ولد ابن سماعة القاضي ، فاتاهم يوما فتغدى عندهم ، واخذوا قلنسوته وتراموا بها وخرقوها ، فاغضبه ذلك . فصار إلى أبيهم ليشكوهم فوجد عنده جماعة فاحتشم ان يشكوهم بحضرة تلك الجماعة فجلس ينتظر خروجهم . فاتى ابن سماعة كتاب طاهر بن الحسين كبير قواد المأمون يذكر حاجته إلى قاض يكون في عسكره لينظر في أمورهم . فقال لعبد الرحمن : هل لك ان تمضي إليهم ؟ قال : نعم . فبعث به إلى طاهر فجعله قاضيا في عسكره ، واستمر به الأمر ، ودخل في عداد القضاة « 112 » .
--> ( 108 ) تاريخ بغداد 9 / 243 ، واخبار القضاة 3 / 277 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 479 . ( * ) اخبار القضاة 3 / 277 . ( 109 ) الاعلام 3 / 244 . ( 110 ) تاريخ بغداد 10 / 260 . ( 111 ) نفس المصدر / 260 - 261 ، واخبار القضاة 3 / 282 . ( 112 ) بغداد لابن طيفور / 141 .